الاثنين، 12 يناير، 2009

حقيقه الحشاشين

اصلهم : هم ينتمون اصلا الى الطائفه الاسماعيليه التى تؤمن بأمامه اسماعيل ابن الامام جعفر الصادق
نشاتهم : كان الخليفه المستنصر حاكما لمصر و كان معه وزيره القوى و امير الجيش و حاكم البلاد الفعلى بدر بن عبدالله الجمالى .. و كان للخليفه ولدان .. نزار و هو من كان يميل اليه قلب ابيه و اخيه احمد ( و عرف ايضا باسم المستعلى و اطلق عليه اسم الخليفه المستعصم ) .. و كان بدر الجمالى خال المستعلى و كان يميل الى توليته الحكم ليحتفظ بحكم البلاد الفعلى اضافه الى ما كان بين الجمالى و نزار من عداوة و حقد
عند وفاه الخليفه المستنصر قام الوزير الجمالى بدعوه الامراء الى مبايعه المستعلى و عندما عرف ذلك نزار فر الى الاسكندريه و بايعه اهلها و لكن الجمالى جمع له و قام بمحاربته حتى قتله
و هنا انقسم الاسماعيليون الى فرقتين : النزاريه و هم من يؤيدون حق نزار و المستعليين و هم من يؤيدون المستعلى و حصل قتل كبير بين النزاريين الى ان اضطروا الى الهروب من مصر و الشام الى العراق و ايران
و هنا يبدأ تاريخ الحشاشين الحقيقى .. اذ كان حسن بن الصباح مؤسسهم من جمله الهاربين الى ايران عن طريق الشام و ظل فى كل مكان ينزل به يدعو الى النزاريه و يكتسب اتباعا جدد
و هنا نلقى نظره على الصباح نفسه : ولد من اسره تدين بمذهب الشيعه الاثنتا عشريه .. يقال انه ينحدر من ملوك حمير فى الجاهليه .. و قيل ان نظام الملك الوزير المشهور فى دوله السلاجقه و الشاعر الاشهر عمر الخيام كانا من رفاق دراسته .... دخل مصر و كان مؤيدا لنزار ابن الخليفه المستنصر ولكن بعد تولى المستعلى الحكم فر الى ايران و تحديدا الى قلعه ألموت و ابتاع من حاكمها يحيى بن المهدى مقدار سلخ بقره يعيش عليه .. و هنا قولان .. الاول انه ابتاع مقدار سلخ بقره بمعنى مساحه جلدها فقط و الثانى انه قطع جلد البقره الى شرائح رفيعه طويله متصله ليبتاع مساحه اكبر ... و ايا كان من القولان صحيح فقد انتهى الامر الى انه استطاع السيطره على قلعه ألموت بجنودها و بدأ دعوته
كان منظما و يدلنا على ذلك النظام الاجتماعى الذى سنه فى قلعته .. اذ قسم القلعه الى سبعه مستويات و هم بالترتيب : سيدنا ( او الامام ) .. كبار الدعاه .. الدعاه .. الرفاق .. الفداويه ( و هم الجناح العسكرى للنظام و منهم اشتق اسمهم الحشاشين و لكن هذا سوف نفصل له لاحقا ) .. اللاصقون و اخيرا العاديون
كان صارما و يدلنا على ذلك قتله لاحد ولديه لقتله رجل و قتله لولده الثانى لشربه الخمر التى حرمها الصباح على نفسه و اتباعه
الفداويه : و كانوا رجالا شداد اقوياء و كان الحسن يعتمد عليهم فى اغتياله للمعارضين له و الذين يشكلون خطرا على دعوته .. تسميتهم الحشاشين ترجع الى ان الحسن كان يحضر من نبات القنب الهندى الحشيش و يعطيه لهم ثم ياخذهم و هم مغيبين الى واد صنعه و كان ذا مروج خضراء و صنع فيه انهار من لبن و خمر و اتى له بالغوانى الحسان من كل مكان و كان يوهم اتباعه انها الجنه و من اراد ارجوع اليها فعليه الطاعه العمياء للصباح
كان اول من اغتالهم صديقه القديم الوزير نظام الملك .. ثم توالت الاغتيالات و كان من ضمنها بعض الصليبين ( و هنا قال مقريزى انه اغتالهم لمطامع سايسه فى نفسه و ليس نصره للاسلام ) و ملوك الفاطميين و الوزراء و القضاه و الدعاه .. تولى السلطان محمد بن ملكشاه محاربتهم و استطاع جنوده محاصرتهم فى قلعه ألموت لمده طويله حتى نفذت المؤن و شح الرزق و نزل الاطفال و النساء الى الجيش مستسلمين و لكن الجيش ردهم الى القلعه .. و شارفوا على الهلاك لولا ان اتاهم نبأ وفاة السلطان محمد و ارتحل الجيش عنهم و استردوا حياتهم بعدما اوشكوا على مقابله ربهم ... توفى الصباح عام 518 هجريه و تولى من بعده ركيا بزركت و الذى استمر فى سياسه الاغتيالات .. حاربهم السلطان سنجر و استطاع استخلاص القلعه منهم عام 524 هجريه ولكنه لم يلبث ان توفى و استرد الحشاشون القلعه ثانيه فى عام 525 هجريه ... ثم ناتى بعد ذلك الى الحسن بن محمد بن بزركت و الذى لقب ب " على ذكره السلام " و خطب خطبه عظيمه يوم تولى الحكم ، فى يوم من ايام رمضان و بالتحديد السابع عشر دعى الناس الى الافطار على سماطه و بعد ذلك خطب فيهم و قال لهم انه الامام المختار و انه نسخ احكام الشريعه و اخيرا انه اقام الموتى فمن آمن به بعثه الى دار الخلود و من تنكر له نفاه .. و لذلك لقب ايضا ب " قائم الموتى " و ظل يوم السابع عشر من رمضان يوم " عيد القيامه " التى مازال الاسماعيليين يحتفلون به الى الان ... و بعد عام و نصف من عيد قيامته قتله صهره حسين ناماور ليكون امضى اربعه اعوام فى الحكم
جاء ذكر الحسن الصباح فى الملل و النحل للشهرستانى تحت اسم صاحب الدعوه الجديده ... و ذكره المقريزى ايضا فى خططه .. و تحدث ابن الجوزى عن نشاته .. و ناظرهم الامام ابو حامد الغزالى فى كتابه " فضائح الباطنيه " ... و اخيرا ذكره ابن بطوطه عندما مر على احدى القلاع التى كانت ملك طائفته بعد زوالهم على يد التتار و بالتحديد زعيمهم هولاكو و كان مرور ابن بطوطه عام 730 هجريه
استمرت دوله الحشاشين 177 عام .. من عام 477 هجريه الى عام 654 هجريه .. و فيما يلى ملوك الحشاشين الثمانيه
الحسن بن الصباح تلاه ركيا بزركت الذى ولاها لابنه محمد بن بزركت الذى جاء من بعده الحسن بن محمد ( الملقب ب " على ذكره السلام " و ايضا الحسن الثانى ) و من بعده ابنه محمد بن الحسن ثم ابنه جلال الدين حسن بن محمد الذى تركها لابنه علاء الدين محمد بن جلال الدين الذى خلفه ابنه و آخر ملوكهم ركن الدين خورشاه بن علاء الدين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر
مذاهب الاسلاميين للدكتور عبد الرحمن بدوى
الملل و النحل لمحمد بن عبد الكريم الشهرستانى
المختار من تاريخ الطبرى
مذاهب غريبه للاستاذ كامل زهيرى
شبكه الانترنت